ناظر الجيش

898

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> ( 1 ) المرجع المذكور في الهامش السابق وقد اختصره الشارح وحذف مهمّا في الكلام . قال أبو حيان : أتقوم الجملة مقامهما أم لا يجوز إلا أن يكون صريح الاسم ؛ فعلى هذا لا مقتضى للجملة بخلاف جملة الشرط ؛ فإنها تطلب جملة الجواب وتقتضيه ؛ فإذا حذف منها شيء دلّ عليه الشّرط . ( 2 ) انظر هذا الرأي مسندا إلى ابن الدهان في التذييل والتكميل لأبي حيان ( 2 / 298 ) . ( 3 ) قال ابن الدهان في كتابه شرح اللمع ( 2 / 111 ) وهو المسمى بالغرة ( مخطوط بدار الكتب رقم ( 171 ) نحو تيمور ، والموجود منه الجزء الثاني فقط ) : فأما قولهم : ضربي زيدا قائما فتقديره : ضربي زيدا إذا كان قائما ، وإذ كان قائما ؛ فضربي مبتدأ وإذ أو إذا الخبر ، وهما ظرفان والعامل فيهما مستقر أو استقر ، وقائم حال من المضمر في كان وليس بخبر لكان ؛ لاستحالة وقوع المعرفة هنا فقائم الآن حال من مضمر مرفوع بفعل في موضع جر بإضافته إلى ظرف العامل فيها اسم فاعل محذوف أو فعل ، وذلك الظرف المحذوف كان الخبر للمبتدأ . ولم يستجيزوا : ضربي زيدا مشيا ؛ لأن الحال هنا في موضع ضعيف فلم يتصرف فيها ، وأخطب ما يكون الأمير قائما تقديره : أخطب أوقات كون الأمير إذا كان قائما ، فلا يحتاج إلى عامل في إذا ؛ لأن أخطب وقت لإضافته إلى الوقت ، وإذا وقت فهو هو ؛ فإن لم تقدر الوقت محذوفا وجعلت أخطب مضافا إلى ما وجعلت ما عامة ؛ لأن أفعل لا تضاف إلى واحد لفظا ومعنى ، وكان تقدير ما يكون أكوانا ، فكان أن جعلت الأكوان خطيبة على الاتساع كان إذا متعلقا بمستقر أو استقر ؛ لأنه غير المصدر . وقد وردت واقعة على العموم كقوله تعالى : وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا [ يونس : 18 ] والوجه الأول أكثر ؛ لأن العرب كثيرا ما تتسع في الزمان ، فتجعل الفعل له . وعلى هذا قالوا : نهارك صائم ، قال الشاعر ( من البسيط ) : أمّا النّهار ففي جوف وسلسلة . . . واللّيل في جوف منحوت من السّاج فأما قولهم : هذا بسرا أطيب منه رطبا فتقديره هذا الشيء إذا كان بسرا أطيب منه رطبا .